بعد اتفاق سعودي روسي.. “أوبك+” تتجه نحو زيادة حجم الإنتاج من أغسطس

توقعات بارتفاع سعر البرميل إلى مستوى 80 دولاراً مع  ضعف العملة الدولارية الأمريكية

فى إطار تداعيات فيروس كورونا المستجد “كوفيد 19 “، الذى انعكس سلبًا على إقتصاديات دول العالم مما أدى إلى تراجع الطلب  العالمي على النفط ، و تراجع حجم الإنتاج العالمى من النفط، .تشير التوقعات إلى توجه تحالف
” الأوبك + ”  الذى يضم الدول  المنتجة والمصدرة للبترول  إلى جانب عدد من الدول الخارجية ، نحو زيادات شهرية بأقل من نصف مليون برميل يومياً  خلال الفترة من أغسطس حتى ديسمبر 2021

السعودية وروسيا

ومن ناحية أخرى فقد توصلت كلا من  السعودية وروسيا هما أكبر منتجى النفط ،  إلى اتفاق مبدئي بشأن زيادة إنتاج النفط  وذلك  بزيادة المملكة  الإنتاج بحوالي 0.4 مليون برميل بدءا من أغسطس المقبل وحتى نهاية العام

ويذكر أن التحالف قد خفض طوعا منذ 2016 إنتاج النفط للمحافظة على استقرار الأسعار، خصوصا منذ قلص وباء «كوفيد» العام الماضي.

ويتوقع المتعاملون بالنفط بالتالي أن يحافظ «أوپك+» على استراتيجيته الإجمالية، بينما يتطلع كثيرون إلى زيادة طفيفة تبلغ نحو 500 ألف برميل يوميا اعتبارا من أغسطس.

زيادةالإنتاج

وقال مصدر نفطى، إن مجموعة “الأوبك+” قد  وافقت فى إجتماع  أمس  الجمعة على إضافة المزيد من النفط إلى السوق وتمديد مدة اتفاقها بشأن قيودها المتبقية بشأن الإنتاج لفترة أطول، غير أن الإمارات لا تزال تعارض الاتفاق الجدي، ولم يتخذ قرار نهائى حيث تتطلب جميع اتفاقات تحالف أوبيك +،  الموافقة بالإجماع.

ومن ناحية اخرى استمرت المحادثات بين منظمة البلدان المصدرة للبترول وروسيا ومنتجين آخرين.

وعلى ذلك  في إطار التحالف المعروف “الأوبك+”، وبموجب الاتفاق الجديد المتوقع ، سترفع الإنتاج اعتبارا من أغسطس آب 2021 وتمدد مدة اتفاق الإنتاج حتى نهاية 2022 من موعده الأصلي في أبريل نيسان 2022

ومن ناحية أخرى إستمرت التوقعات بتعافى الطلب على النفط الخام خلال العام الجارى ، خاصة بعد أن جاءت بيانات مخزونات النفط الأمريكية خلال الأسبوع الجاري أفضل من التوقعات للأسبوع السادس على التوالي.

اجتماع مايو الأخير

ويذكر أن  تحالف “أوبك+“، الذي يضم منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، وعددها 13 دولة بقيادة السعودية، إضافة إلى منتجين من خارجها بقيادة روسيا، قد قرر خلال اجتماعه الأخير، استمرار خطط التخفيف التدريجي لخفوض إنتاج النفط من مايو (أيار) إلى يوليو وسط تفاؤل حيال تعافي الطلب العالمي، وعلى الرغم من تنامي الإصابات بفيروس كورونا في الهند والبرازيل واليابان.

وأكد التحالف خططه لزيادة الإنتاج بنحو مليوني برميل يومياً من مايو إلى يوليو تزامناً مع تعافي الطلب العالمي، مما سيعيد المنظمة إلى التوافق مع الجدول الزمني الذي وُضع قبل عام للتخلص التدريجي من الخفوض، بعد تأجيل زيادات الإنتاج في وقت سابق من هذا العام.

وكان “أوبك+” قد اتفق في اجتماعها في الأول من أبريل على عودة 2.1 مليون برميل يومياً إلى السوق، خلال تلك الفترة من مايو إلى يوليو (تموز)، لتقلص الخفض إلى 5.8 مليون برميل يومياً.

وبين شهري فبراير وأبريل كانت روسيا و كازاخستان الدولتين الوحيدتين اللتين سُمح لهما بزيادة الإنتاج بموجب اتفاق “أوبك+”، فيما أبقى الأعضاء الآخرون على إنتاجهم الثابت، وأزالت السعودية مليون برميل إضافي يومياً من السوق طواعية.

وخفض تحالف “أوبك+”، الذي يضخ أكثر من ثلث الإنتاج العالمي، إنتاجه حوالى 8 ملايين برميل يومياً، بما يتجاوز 8% من الطلب العالمي، ويشمل ذلك الخفض الطوعي السعودي.

توقعات ارتفاع الأسعار

ومن المعروف  إن انضمام النفط إلى سلة السلع الأساسية الأخرى في مسيرة الصعود القوي هذا العام  2021 يجعله في مقدمة الاهتمام العالمي، إذ تم شراؤه كوسيلة للتحوط من معدلات التضخم المتزايدة، في ظل انتعاش الطلب بعد تراجع تبعات فيروس كورونا.

وتشير التحليلات إلى  أن المتغيرات المقبلة، وبخاصة في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية هما البلدان اللذان يقودان الصعود، إذ تظهر صناعة الطيران علامات الانتعاش.

وتؤكد الدراسات أن  لمكاسب النفط الخام هذا العام  كان له تأثير على أسعار نواتج التكرير، مدعومة بتوقف خط الأنابيب كولونيال في الولايات المتحدة، إذ تجاوز البنزين الأميركي ثلاثة دولارات للغالون للمرة الأولى منذ العام 2014.

وتشير الدراسات إلى أن  التفاؤل الخاص  بالصعود والارتفاع للنفط  خلال هذا الصيف، يعود لمستويات الاستهلاك مع إعادة فتح السفر مرة أخرى. نتيجة لذلك يتوقع ارتفاع الأسعار خلال الأشهر المقبلة، وصعود سعر البرميل إلى مستوى 80 دولاراً. خاصة مع  ضعف الدولار الذى ساعد في ارتفاع أسعار النفط الخام.

وبحسب وكالة الطاقة الدولية في تقرير لها خلال هذا الشهر، فإن الأسواق قد تشهد تعافياً مع تلاشي فائض المخزون الذي تراكم منذ بداية كورونا.

الرابط المختصر :
اترك تعليق