تشجيع ودعم توظيف الكويتيين للعمل في القطاع الخاص

بدأ اهتمامي بموضوع توظيف الكويتيين حديثي التخرج في عام 2000 ، حينما قررت الحصول على الدكتوراه، وبدأت التفكير في مجالات كثيرة ليكون أحدها موضوع رسالتي في الدكتوراه، ومنها: التنمية البشرية، والتطوير الإداري، والتوظيف والبطالة، ومخرجات التعليم، وغيرها.

ولكن لفت انتباهي موضوع الساعة وقتها؛ وهو اهتمام الحكومة الكويتية بتغيير مسار التوظيف للكويتيين حديثي التخرج من الحكومة إلى القطاع الخاص بعد أن تضخم الجهاز الحكومي، وتشكلت بطالة مقنعة داخله، ما دفع مجلس الوزراء لإصدار قراره رقم 767 لسنة 1997م؛ بإنشاء جهاز برنامج إعادة هيكلة القوى العاملة والجهاز التنفيذي لدولة الكويت بهدف تصحيح اختلالات سوق العمل المحلي، ولتغيير مسارات التوظيف لدى المواطنين من القطاع الحكومي إلى القطاع الخاص. ولهذا قررت أن تكون رسالة الدكتوراه في هذا الموضوع، وهو توظيف الكويتيين في القطاع الخاص توصيات وحلول.

وعندما بدأت رسالتي أعددت استبانه فيها أسئلة موجهة لعينة من الكويتيين حديثي التخرج، وكذلك الذين سوف يتخرجون من جامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، وأهم الأسئلة الموجهة لهم كان: هل تفضلون العمل في القطاع الخاص بدلًا من الحكومة؟

وكانت أجوبة أغلبهم: (لا).

وتمثلت النقاط الرئيسة لرفضهم العمل في القطاع الخاص في: الراتب القليل والدوام الطويل، وغياب الأمان الوظيفي.

بعدها صدر قانون رقم 19 لعام 2000م؛ في شأن دعم العمالة الوطنية وتشجيعها للعمل في الجهات غير الحكومية، وتم حل مشكلة الراتب بدعم مالي من الحكومة لهم يساوي ما يتقاضاه نظرائهم الكويتيين في الحكومة، حسب المؤهل الدراسي والحالة الاجتماعية، وأي بدلات تمنح لهم مثل: غلاء المعيشة وغيرها، وهنا تحقق ارتياح نسبة قليلة قررت خوض التجربة، وتم تعيين الكويتيين من حديثي التخرج في القطاع الخاص، الذين بدأوا يتزايدون ويتوجهون للعمل في القطاع الخاص حتى جاءت أزمة 2008 العالمية التي أثرت على القطاع الخاص.

وهنا المشكلة! لقد تم تسريح المئات من الكويتيين لعدم استطاعة الشركات صرف رواتبهم، وأصبح هاجسًا لدى بقية الكويتيين، وكذلك الذين تشجعوا وفكروا في العمل في القطاع الخاص، ولهذا تراجع الكثير وأصرّ على العمل في الحكومة .

وتبدو مشكلة القطاع الخاص – في العالم، وليس في الكويت فقط- في أنه عندما تتأثر ميزانيته بالخسارة وقلة الإيرادات وانخفاض سعر أسهمهم؛ يفكرون في تسريح بعض الموظفين لعدم مقدرتهم على صرف رواتبهم.

ولذلك بادرت حكومة الكويت بإصدار قانون (رقم 101 لسنة 2013) بشأن التأمين ضد البطالة، بحيث يتم صرف 60% من الراتب لمدة 6 شهور، ولكن طبعًا هذا غيرُ كافٍ لزرع الثقة والطمأنينة لدى أبنائنا للعمل في القطاع الخاص، ولذلك اقترحت تعديل بعض بنود قانون العمل في القطاع الأهلي رقم 6 لسنة 2010م، وتتركز في المواد الخاصة بالتوظيف والتعاقد وإنهاء الخدمة يضمن لهم الأمان الوظيفي، ويشجعهم للعمل في القطاع الخاص .

اقرأ أيضُــــــا:

قوة الاقتصاد الخليجي وتسارع توزيع اللقاحات.. خطوات نحو التعافي والنمو

معرض اتحاد الامتياز الفرنسي للفرنشايز .. والانطلاق نحو العالمية

الرابط المختصر :
اترك تعليق