“سويفل” أول شركة تكنولوجيا شرق أوسطية تطرح في بورصة ناسداك

هنأ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم؛ نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة؛ رئيس مجلس الوزراء؛ حاكم دبي رائد الأعمال العربي الشاب مصطفى قنديل (28 عامًا) بمناسبة إدراج شركته “سويفل” للنقل الجماعي أمس في بورصة ناسداك نيويورك، مشيدًا بتجربته في تأسيس شركة للحلول الذكية للنقل الجماعي، والتي انطلقت من “دبي”في أبريل 2017، تقدم خدمة للنقل الجماعي بالحافلات، وتمَكّن الركاب من الحجز وسداد الأجرة عبر تطبيق الشركة على الهاتف المحمول.

وأكد حاكم دبي -عبر حسابه الرسمي على «تويتر» بهذه المناسبة- أن دبي ستبقى منصة لجميع الشباب العربي الطامح للعالمية.وكتب سموه : «مصطفى قنديل شاب عربي عمره 28 عاماً استطاع بناء شركة من دبي تتجاوز قيمتها مليارًا ونصف المليار دولار تم إدراجها عبر بورصة ناسداك، شركة سويفل (SWVL) للحلول الذكية للنقل الجماعي والتي تعمل في الكثير من الدول، مبروك يا مصطفى، وستبقى دبي منصة لجميع الشباب العربي الطامح للعالمية».

 

وأعلنت شركة «سويفل» عن نجاحها في عقد اتفاق نهائي بغرض اندماج الأعمال مع شركة «كوينز جامبيت غروث كابيتال» الأمريكية -الشركة الأولى في عمليات الاستحواذ ذات الأغراض الخاصة، والتي يقودها فريق إدارة مكوّن بأكمله من كوادر نسائية-  بغرض تحويل «سويفل» إلى شركة عامة مساهمة. وستسمى الشركة الناتجة عن الاندماج “سويفل هولدينجز كورب” وقد تم إدراجها في بورصة ناسداك الأمريكية.

وتسعى شركة «سويفل»  للعمل على تطوير خدماتها، والبناء على النجاحات التي قدمتها في مجالات النقل المتنوعة التي شهدت تطوراً متسارعاً في غضون سنوات قليلة، وتستهدف زيادة إيراداتها إلى مليار دولار والتوسع في 25 دولة بحلول 2025.

وقبل الإعلان عن الصفقة؛ تعود ملكية شركة «سويفل» إلى المؤسس مصطفى قنديل الذي يملك وشريكيه الشابين محمود نوح وأحمد صباح، أكثر من 30% من الشركة، في حين تعود النسبة الباقية لنحو 17 صندوق استثمار منها: “بيكو كابيتال” في دبي، و”الصندوق السيادي العماني”، و”أوتوتك” في الولايات المتحدة و”ام.اس.ايه” في الصين و”في.سي فوستوك فنتشرز” في السويد.

وقالت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية عن مصادر مطلعة قولها إن «كوينز جامبيت غروث كابيتال» جمعت 300 مليون دولار في يناير عندما تم تـأسيسها كشركة استحواذ ذات غرض خاص، و45 مليون دولار أخرى في وقت لاحق من خلال خيار الاكتتاب الإجمالي، مشيرة إلى أن الصفقة مع «سويفل» تتضمن جمع 100 مليون دولار من قبل مجموعة من المستثمرين (استثمار خاص في شركة مدرجة) بقيمة 100 مليون دولار والذي ستشارك فيه مجموعة من المستثمرين، منهم شركات «زين» و«الأقصر كابيتال» و«أجيليتي»، ما يعني أن «سويفل» سيتكون لديها 445 مليون دولار من رأس المال الجديد للاستثمار في نموها وتوسعها، ما يجعلها أول شركة تكنولوجيا شرق أوسطية تطرح للاكتتاب العام في بورصة ناسداك الأمريكية.

عن سويفل

وتستهدف شركة «سويفل» التي أسسها مصطفى قنديل في العام 2017 عندما كان عمره 24 عامًا، إلى إحداث تحوّلات جذرية في سوق النقل الجماعي العالمي الذي تُقدر قيمته بحوالي تريليون دولار أمريكي. وتسهم الحلول التي تعود ملكيتها الفكرية للشركة والمدعومة بأحدث التقنيات في مواجهة تحديات العرض والطلب في قطاع النقل الجماعي غير المنظم، وبالتالي تمكين المجتمعات التي تفتقر إليه بشكل كبير من خلال توفير حلول النقل الفعّالة والمناسبة والآمنة والمعقولة التكلفة.

 

ومن جانبه؛ قال مصطفى قنديل، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «سويفل»: “إن أنظمة النقل حول العالم مليئة بالنواقص، وهو ما يؤدي إلى الازدحام وإحداث المخاوف البيئية وانخفاض الإنتاجية. كما أن فترة انتظار الركاب المسافرين في الاتجاهين ذهاباً وإياباً غالباً ما تستغرق أكثر من 40 دقيقة في بعض مدن الأسواق الناشئة، في حين أن ما يزيد على 80% من النساء في إحدى المدن الكبيرة قد أفدن أنهن تعرضن للتحرش في وسائل النقل العام. وتابع «حتى في الأسواق المتقدمة يمكن أن تكون التكلفة المجتمعية التي يفرضها الافتقار إلى حلول النقل الجماعي باهظة الثمن».

وضع القيادة

وأصبحت «سويفل» في غضون 4 سنوات فقط، رائدة في قطاع النقل الجماعي عبر 10 مدن في السعودية ومصر وكينيا وباكستان والإمارات والأردن. ونمت عائدات «سويفل» بسرعة حيث حجز أكثر من 1.4 مليون راكب أكثر من 46 مليون رحلة حتى الآن مع آلاف السائقين عبر منصتها الرقمية. وتتمتع قاعدة مستخدمي «سويفل» بسجل حافل من الولاء، حيث اختار أكثر من 20% من الركاب بين المدن استخدام عروض منصات متعددة.

إلى جانب ذلك، فإن الشركة تعمل على تمكين السائقين في الأسواق الناشئة -الذين يواجهون في كثير من الأحيان عدد من التحديات من بينها افتقاد القدرة على المنافسة – من الدخول ضمن عمليات النقل الجماعي الحالية، وكسب ضعف ما تكتسبه منصات مشاركة الرحلات الأخرى.

وقال قنديل: «لقد نحجنا في تنفيذ خطة أعمالنا في بعض من أكثر الأسواق الناشئة تحديًا، حيث يمثل عدم الكفاءة في البنية التحتية وأنظمة النقل الجماعي ذات الصلة مشكلة عالمية، وقد وصلنا الآن إلى نقطة انعطاف حرجة، ومن هذا المنطلق، نحن على استعداد لمشاركة خبراتنا وتقنياتنا مع بقية العالم».

 

فرص التعاون الاستراتيجي

تماشياً مع «كوينز جامبيت»، فإن «سويفل» تركز على تحقيق رسالتها من خلال إزالة الحواجز التي تعترض الفرص الاجتماعية والاقتصادية، بالإضافة إلى تقليل البصمة الكربونية للمدن من خلال عروضها. وسوف تعتمد الشركة المندمجة على فريق «كوينز جامبيت» المتميز المكوّن من نساء ناجحات للغاية وكل واحدة منهن تتواجد في مقدمة القطاعات التي ينشطن فيها، كما يمتلكن خبرة عريقة في الاستثمار، ويحفلن بسجل غني بالمشاريع الناجحة في الشركات العامة ويضطلعن بمهام الحوكمة.

ويشار إلى أن «أجيليتي»، المتخصصة الخدمات اللوجستية العالمية في العديد من الأسواق الرئيسية التي تنشط فيها«سويفل»، قد قدمت التزاماً كبيراً برأس المال في «كوينز جامبيت» والشركة المدمجة وبالإضافة إلى ذلك استثمرت «زين»،مع حوالي 50 مليون عميل نشط في العديد من أسواق «سويفل» الحالية، في الشركة المدمجة. ومن هذا المنطلق، فإن «سويفل» ترى أن هنالك فرصاً للتعاون الاستراتيجي والتشغيلي مع «أجيلتي» و«وزين»، وهو ما قد يؤدي إلى تسريع انتشارها العالمي وتوسيع قاعدة عملائها في «SaaS/‏‏TaaS».

ومن جانبها؛ أوضحت المؤسس والرئيس التنفيذي لـ «كوينز جامبيت»؛ فيكتوريا جريس،: أن شركة “كوينز جامبيت” عملت منذ تأسيسها على التركيز بشكل مباشر على جميع فريق من النساء الناجحات للغاية واللواتي يتمتعن بالتفكير الاستراتيجي ونسج علاقات عالمية لا مثيل لها، من أجل تحديد ومن ثم تطوير منصة تُحدث تغييرات بارزة تزيل التحديات المعقدة وتمكّن السكان الذين يعانون من نقص في الخدمات. لقد اكتشفنا في سويفل كلاً من هذه الأمور وأكثر. وبعدما أنشأنا وضعاً ريادياً في الأسواق الناشئة ».

عن مؤسس سويفل

يذكر أن مصطفى قنديل مؤسس سويفل قد بدأ حياته المهنية في «روكيت إنترنت» حيث أطلق منصة مبيعات السيارات Carmudi في الفلبين والتي سرعان ما أصبحت أكبر شركة إعلانات مبوبة للسيارات في البلاد في غضون 6 أشهر ومن ثم شغل منصب رئيس العمليات في «روكيت إنترنت». وفي 2016 انضم إلى «كريم»، أول شركة متخصصة في النقل في الشرق الأوسط. وأسهم في دعم توسع منصتها في أسواق جديدة متعددة وأصبحت «كريم» الآن شركة تابعة لـ«أوبر» وتتخذ من دبي مقراً لها ولها عمليات في 100 مدينة و15 دولة.

اقرأ أيضُــــــا:

قوة الاقتصاد الخليجي وتسارع توزيع اللقاحات.. خطوات نحو التعافي والنمو

معرض اتحاد الامتياز الفرنسي للفرنشايز .. والانطلاق نحو العالمية

الرابط المختصر :
اترك تعليق